فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 549

وهب بن وهب والسوائي في نسبه مضموم السين ممدود نسبة إلى سواءة بن عامر بن صعصعة مات في إمارة بشر بن مروان بالكوفة وقيل سنة أربع وسبعين.

والكلام عليه من وجوه:

أحدها: قوله:"فخرج بلال بوضوء"بفتح الواو بمعنى الماء وهل هو اسم لمطلق الماء أو بقيد الإضافة إلى الوضوء؟ فيه نظر قد مر.

وقوله:"فمن ناضح ونائل"النضح: الرش قيل معناه أن بعضهم كان ينال منه ما لا يفضل منه شيء وبعضهم كان ينال منه ما ينضحه على غيره وتشهد له الرواية الأخرى في الحديث الصحيح1:"فرأيت بلالا أخرج وضوءا فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء فمن أصاب منه شيئا تمسح به ومن لم يصب منه أخذ من بلل يد صاحبه".

الثاني: يؤخذ من الحديث التماس البركة بما لابسه الصالحون بملابسته فإنه ورد في الوضوء الذي توضأ منه النبي صلى الله عليه وسلم ويعدى بالمعنى إلى سائر ما يلابسه الصالحون.

الثالث: قوله:"فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا يريد يمينا وشمالا"فيه دليل على استدارة المؤذن للاستماع عند الدعاء إلى الصلاة وهو وقت التلفظ بالحيعلتين.

وقوله:"يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح"يبين وقت الاستدارة وأنه وقت الحيعلتين واختلفوا في موضعين: أحدهما: أنه هل تكون قدماه قارتين مستقبلتي القبلة ولا يلتفت إلا بوجهه دون بدنه أو يستدير كله؟ الثاني: هل يستدير مرتين إحداهما: قوله حي على الصلاة حي على الصلاة والأخرى عند قوله حي الصلاة مرة ثم يلتفت شمالا فيقول حي على الصلاة أخرى ثم يتلفت يمينا ويقول حي على الفلاح مرة ثم يلتفت شمالا فيقول حي على الفلاح أخرى؟ وهذا الوجهان منقولان عن أصحاب الشافعي وقد رجح هذا الثاني بأنه يكون لكل جهة نصيب من كلمة وقيل: إنه اختيار القفال والأقرب عندي إلى لفظ الحديث: هو الأول.

الرابع: قوله:"ثم ركزت له عنزة"أي أثبتت في الأرض يقال: ركزت الشيء أركزه - بضم الكاف في المستقبل - ركزا: إذا أثبته والعنزة قيل: هي عصا في طرفها زج وقيل: الحربة الصغيرة.

الخامس: فيه دليل على استحباب وضع السترة للمصلي حيث يخشى المرور كالصحراء.

1 البخاري"5859"ومسلم"503""250".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت