3 -عن أنس بن سيرين قال:"استقبلنا أنسا حين قدم من الشام فلقبناه بعين التمر فرأيته يصلي على حمار ووجهه من ذا الجانب يعين عن يسار القبلة فقلت: رأيتك تصلي لغير القبلة؟ فقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله ما فعلته"1.
الحديث يدل على جواز النافلة على الدابة إلى غير القبلة وهو كما تقدم في حديث ابن عمر وليس في هذا الحديث إلا زيادة أنه على حمار فقد يؤخذ منه طهارته لأن ملامسته مع التحرز عنه متعذرة لا سيما إذا طال زمن ركوبه فاحتمل العرق وإن كان يحتمل أم يكون على حائل بينه وبينه.
وقوله من الشأم هو الصواب في هذا الموضع ووقع في كتاب مسلم حين قدم من الشام وقالوا: هو وهم وإنما خرجوا من البصرة ليتلقوه من الشام وقوله:"رأيتك تصلي إلى غير القبلة فقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله ما فعلته"إنما يعود إلى الصلاة إلى غير القبلة فقط وهو الذي سئل عنه لا إلى غير ذلك من هيئته والله أعلم.
و راوي هذا الحديث عن أنس بن مالك: أبو حمزة أنس بن سيرين أخو محمد بن سيرين مولى أنس بن مالك ويقال: إنه لما ولد ذهب به إلى أنس بن مالك فسماه أنسا وكناه بأبي حمزة باسمه وكنيته متفق على الاحتجاج بحديثه مات بعد أخيه محمد وكانت وفاة أخيه محمد سنة عشر ومائة.
1 البخاري"1100"ومسلم"702".