فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 549

للمصنف أن يذكر إسحاق فإنه لما أسقط ذكره تعين أن تكون جدة أنس وقال غير أبي عمر أنها جدة أنس أم أمه فعلى هذا لا يحتاج إلى ذكر إسحاق وعل كل حال فالأحسن إثباته.

وفي الحديث دليل على ما كان النبي صلى الله عليه وسلم من التواضع وإجابة دعوة الداعي ويستدل به على إجابة أولي الفضل لمن دعاهم لغير الوليمة.

وفيه أيضا: جواز الصلاة للتعليم أو لحصول البركة بالاجتماع فيها أو بإقامتها في المكان المخصوص وهو الذي قد يشعر به قوله لكم.

وقوله: إلى حصير قد اسود من طول ما لبس أخذ منه: إن الافتراش يطلق عليه لباس ورتب عليه مسألتان: إحداهما: لو حلف لا يلبس ثوبا ولم يكن له نية فافترشه: أنه يحنث والثانية: إن افتراش الحرير لباس له فيحرم على أن ذلك - أعني افتراش الحرير - قد ورد فيه نص يخصه1.

وقوله فنضحته النضح: يطلق على الغسل ويطلق على ما دونه وهو الأشهر فيحتمل أن يريد الغسل فيكون ذلك لأحد أمرين: إما لمصلحة دنيوية وهي تليينه وتهيئته للجلوس عليه وأما لمصلحة دينية وهي طلب طهارته وزوال ما يعرض من الشك في نجاسته لطول لبسه ويحتمل أن يراد ما دون الغسيل وهو النضح الذي تستحبه المالكية لما يشك في نجاسته وقد قرب ذلك بأن أبا عمير كان معهم في البيت واحتراز الصبيان من النجاسة بعيد.

وقوله: فصففت أنا واليتيم وراءه حجة لجمهور الأمة في أن موقف الاثنين وراء الإمام وكان بعض المتقدمين أن يكون موقف أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره.

وفيه دليل على أن للصبي موقفا في الصف.

وفيه دليل أن موقف المرأة وراء موقف الصبي.

ولم يحسن من استدل به على أن صلاة المنفرد خلف الصف صحيحة فأن هذه الصورة ليست من صور الخلاف وأبعد من استدل به أنها لا تصح إمامتها للرجل لأنه وجب تأخرها في الصف فلا تقدم إماما.

قوله: ثم انصرف الأقرب: أنه أراد عن البيت ويحتمل أنه أراد الانصراف من الصلاة أما على رأي أبي حنيفة فبناء على أن السلام لا يدخل تحت مسمى الركعتين وأما على رأي غيره فيكون الانصراف عبارة عن التحلل الذي يستعقب السلام

1 في البخاري"5837"نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت