فهرس الكتاب
تلك المخالفة بعد المسخ وليست تلك صفة وجوههم عند المخالفة في الفعل والأمر في هذا قريب محتمل.
وقوله القداح هي خشب السهام حين تبرى وتنحت وتهيأ للرمي وهي مما يطلب فيه التحرير وإلا كان السهم طائشا وهي مخالفة لغرض إصابة الغرض فيضرب به المثل لتحرير التسوية لغيره.
و في الحديث دليل على أن تسوية الصفوف من وظيفة الإمام وقد كان بعض أئمة السلف يوكل بالناس من يسوي صفوفهم1.
وقوله حتى إذا رأى أن قد عقلنا يحتمل أن المراد أنه كان يراعيهم في التسوية ويراقبهم إلى أن علم أنهم عقلوا المقصود منه وامتثلوه فكان ذلك غاية لمراقبتهم وتكلف مراعاة إقامتهم.
وقوله: حتى إذا كاد أن يكبر فرأى رجلا باديا صدره فقال:"عباد الله..."الخ يستدل به على جواز كلام الإمام فيما بين الإقامة والصلاة لما يعرض من حاجة وقيل: أن العلماء اختلفوا في كراهة ذلك.
3 -عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته فأكل منه ثم قال:"قوموا فلأصلي لكم؟", قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف"2."
ولمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلى به وبأمه فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا"3.
قال صاحب الكتاب: اليتيم هو ضميرة جد حسين بن عبد الله بن ضميرة.
مليكة بضم الميم وفتح اللام وبعض الرواة: رواه بفتح الميم وكسر اللام والأصح الأول قيل هي أم سليم وقيل أم حرام قال بعضهم: ولا يصح.
وهذا الحديث رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طليحة عن أنس بن مالك فقيل: الضمير في جدته عائد على إسحق بن عبد الله وإنها أم أبيه قاله الحافظ أبو عمر فعلى هذا كان ينبغي.
1 روى الإمام مالك في الموطأ"1/128"أن عمر بن الخطاب كان يأمر بتسوية الصفوف فإذا جاؤوه فأخبروه أن قد استوت كبر.
وفيه عن عثمان: .حتى جاءه رجال قد كان وكلهم بتسموية الصفوف.
2 البخاري"380"ومسلم"658".
3 مسلم"660""269"وفيه".صلى به وبأمه أو خالته."