فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 549

أنه بعيد لا يصار إليه إلا بدليل فتبقى دلالة الفعل على الجواز معارضة بدلالة اللفظ على الحصر ودلالة الفعل على الجواز عندنا أقوى نعم يبقى نظر آخر وهو أن الأحاديث دلت على جواز أعداد مخصوصة فإذا جمعناها ونظرنا أكثرها فما زاد عليه إذا قلنا بجوازه كان قولا بالجواز مع اقتضاء الدليل منعه من غير معارضة الفعل له.

فلقائل أن يقول: يعمل بدليل المنع حيث لا معارض له من الفعل إلا أن يصد عن ذلك إجماع أو يقوم دليل على أن الأعداد المخصوصة ملغاة عن الاعتبار ويكون الحكم الذي دل عليه الحديث مطلق الزيادة فهنا يمكن أمران:

أحدهما: أن نقول مقادير العبادات يغلب عليها التعبد فلا يجزم بأن المقصود مطلق الزيادة.

و الثاني: أن يقول المانع المخل هو الزيادة على مقدار الركعتين وقد ألغي بهذه الأحاديث ولا يقوى كثيرا والله عز وجل أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت