الخميصة: كساء مربع له أعلام والإنبجانة: كساء غليظ.
فيه دليل على جواز لباس الثوب ذي العلم ودليل على أن اشتغال الفكر يسيرا غير قادح في الصلاة.
وفيه دليل على طلب الخشوع في الصلاة والإقبال عليها ونفي ما يقتضي شغل الخاطر بغيرها.
وفيه دليل على مبادرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مصالح الصلاة ونفي ما يخدش فيها حيث أخرج الخميصة واستبدل بها غيرها مما لا يشغل فهذا مأخوذ عن قوله:"فنظر إليها نظرة".
وبعثه إلى أبي جهم بالخميصة لا يلزم منه أن يستعملها في الصلاة كما جاء في حلة عطارد وقوله عليه السلام لعمر:"إني لم أكسكها لتلبسها"1 و قد استنبط الفقهاء من هذا كراهة كل ما يشغل عن الصلاة من الأصباغ والنقوش والصنائع المستطرفة فإن الحكم يعم بعموم علته والعلة الاشتغال عن الصلاة وزاد بعض المالكية في هذا: كراهة غرس الأشجار في المساجد.
والإنبجانة يقال بفتح الهمزة وكسرها وكذلك في الباء وكذلك الياء تخفف وتشدد وقيل إنها الكساء من غير علم فإن كان فيه علم فهو خميصة.
وفيه دليل على قبول الهدية من الأصحاب والإرسال إليهم والطلب لها ممن يظن به السرور بذلك أو المسامحة.
1 جزء من حديث أخرجه البخاري"886"ومسلم"2068".