فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 549

أحاديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر خمسا"1 وقيل: إن التكبير أربعا متأخر عن التكبير خمسا وروى فيه حديث عن ابن عباس وروي عن بعض المتقدمين:"إنه يكبر على الجنازة ثلاثا"وهذا الحديث يرده.

2 -عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فكنت في الصف الثاني أو الثالث"2.

وحديث جابر طرف من الأول وقد ورد عن بعض المتقدمين3 أنه كان إذا حضر الناس للصلاة صفهم صفوفا طلبا لقبول الشفاعة للحديث المروي فيمن صلى عليه ثلاثة صفوف ولعل هذا الذي ورد في الحديث من هذا القبيل فإن الصلاة كانت في الصحراء ولعلها كانت لا تضيق عن صف واحد ويمكن أن يكون لغير ذلك والله أعلم.

3 -عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد ما دفن فكبر عليه أربعا"4.

فيه جواز الصلاة على القبر لمن لم يصل على الجنازة ومن الناس من قال: إنما يجوز ذلك إذا كان الولي أو الوالي لم يصليا والنبي صلى الله عليه وسلم هو الوالي ولم يكن صلى على هذا الميت فيمكن أن يقال: إنه خارج عن محل الخلاف.

وقد أجيب عن بعض ذلك: بأن غير النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه قد صلى معه ولم ينكر عليه وهذا يحتاج إلى نقل من دليل آخر إذ ليس في الحديث ذكر لذلك.

وفيه من الدلالة على أن التكبير أربع: ما في الحديث قبله والله أعلم.

4 -عن عائشة رضي الله عنها:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب بيض يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة"5.

فيه جواز التكفين بما زاد على الواحد الساتر لجميع البدن وأنه لا يضايق في ذلك ولا يتبع من رأى من منع منه من الورثة.

وقوها:"ليس فيها قميص ولا عمامة"يحتمل وجهين: أحدهما: أن لا يكون كفن في قميص ولا عمامة أصلا والثاني: أن يكون ثلاثة أثواب خارجة عن القميص والعمامة والأول: هو الأظهر في المراد والله أعلم.

1 مسلم"957".

2 البخاري"1317"ومسلم"952"واللفظ للبخاري.

3 منهم مالك بن هبيرة فقد كان كما روي إذا صلى على جنازة فتقال الناس عليها جزأهم ثلاثة أجزاء ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب"الترمذي"2028"وقال حديث حسن.

4 مسلم"954""68".

5 البخاري"1264"ومسلم"941".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت