فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 549

المتشيعة الذي يؤخرون إلى ظهور النجم ولعل هذا هو السبب في كون الناس لا يزالون بخير ما عجلوا الفطر لأنهم إذا أخروه كانوا داخلين في فعل خلاف السنة ولا يزالون بخير ما فعلوا السنة.

10 -عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا: فقد أفطر الصائم"1.

الإقبال والإدبار متلازمان أعني: إقبال الليل وإدبار النهار وقد يكون أحدهما أظهر للعين في بعض المواضع فيستدل بالظاهر على الخفي كما لو كان في جهة المغرب ما يستر البصر عن إدراك الغروب وكان المشرق بارزا ظاهرا فيستدل بطلوع الليل على غروب الشمس.

وقوله عليه السلام:"فقد أفطر الصائم"يجوز أن يكون المراد به: فقد حل له الفطر ويجوز أن يكون المراد به: فقد دخل في الفطر وتكون الفائدة فيه: أن الليل غير قابل للصوم وأنه بنفس دخوله خرج الصائم من الصوم وتكون الفائدة على الوجه الأول: ذكر العلامة التي بها يحصل جواز الإفطار وعلى الوجه الثاني: بيان امتناع الوصال بمعنى الصوم الشرعي لا بمعنى الإمساك الحسي فإن من أمسك حسا فهو مفطر شرعا وفي ضمن ذلك: إبطال فائدة الوصال شرعا إذ لا يحصل به ثواب الصوم.

11 -عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال قالوا: إنك تواصل قال:"إني لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى"2 ورواه أبو هريرة3 وعائشة4 وأنس بن مالك5.

ولمسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:"فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر"6.

في الحديث دليل على كراهة الوصال.

واختلف الناس فيه ونقل عن بعض المتقدمين فعله ومن الناس من أجازه إلى السحر على حديث أبي سعيد الخدري.

وفي حديث أبي سعيد الخدري: دليل على أن النهي عنه نهي كراهة لا نهي تحريم وقد

1 البخاري"1954"ومسلم"1100".

2 البخاري"1963"ومسلم"1102".

3 البخاري"1965"ومسلم"1103".

4 البخاري"1964"ومسلم"1105".

5 البخاري"1961"ومسلم"1104".

6 هو عند البخاري"1963"ولم يخرجه مسلم كما ذكر المؤلف رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت