6 -عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتلقى الركبان وأن يبيع حاضر لباد."
قال1: فقلت لابن عباس: ما قوله حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسارا"2."
وقد تقدم الكلام في النهي عن تلقي الركبان وبيع الحاضر للبادي وتفسيرهما والذي زاد هذا الحديث: تفسير بيع الحاضر للبادي وفسر بأن يكون له سمسارا.
7 -عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلا بتمر كيلا وإن كان كرما: أن يبيعه بزبيب كيلا أو كان زرعا: أن يبيعه بكيل طعام نهى عن ذلك كله"3.
المزابنة مأخوذة من الزبن وهو الدفع وحقيقتها: بيع معلوم بمجهول من جنسه وقد ذكر في الحديث لها أمثلة من بيع الثمر بالتمر ومن بيع الكرم بالزبيب ومن بيع الزرع بكيل الطعام وإنما سميت مزابنة من معنى الزبن لما يقع من الاختلاف بين المتبايعين فكل واحد يدفع صاحبه عما يرومه منه.
8 -عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المخابرة والمحاقلة وعن المزابنة وعن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وأن لا تباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا"4.
المحاقلة بيع الحنطة في سنبلها بحنطة.
9 -عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن"5.
اختلفوا في بيع الكلب المعلم فمن يرى نجاسة الكلب - وهو الشافعي - يمنع من بيعه مطلقا لأن على المنع قائمة في العلم وغيره ومن يرى بطهارته: اختلفوا في بيع المعلم منه لأن علة المنع غير عامة عند هؤلاء وقد ورد في بيع المعلم منه حديث في ثبوته بحث يحال على علم الحديث.
وأما مهر البغي فهو ما يعطاها على الزنا.
وسمى مهرا على سبيل المجاز أو استعمالا للوضع اللغوي ويجوز أن يكون من مجاز التشبيه إن لم يكن المهر في الوضع: ما يقابل النكاح.
1 القائل هو طاوس بن كيسان راوي الحديث عن ابن عباس.
2 البخاري"2158"ومسلم"1521".
3 البخاري"2205"ومسلم"1542""76".
4 البخاري"2381"ومسلم"1536""81".
5 البخاري"2282"ومسلم"1567".