فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 549

خلاف مرتب على ما إذا اشرط الرجوع إليه وأولى ههنا بأن تصح لعدم اشتراط شرط يخالف مقتضى العقد.

والذي ذكر في الحديث من قوله:"قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرى"يحتمل أن يحمل على صورة الإطلاق وهو أقرب إذ ليس في اللفظ تقييد ويحتمل أن يحمل الصورة الثانية وهو مبين بالكلام بعد في الرواية الأخرى ويحتمل أن يحمل على جميع الصور إذا قلنا: إن مثل هذه الصيغة من الراوي تقتضي العموم وفي خلاف بين أرباب الأصول.

وقوله:"لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث"يريد: أنها التي شرط فيها له ولعقبه ويحتمل أن يكون المراد: صورة الإطلاق ويؤخذ كونه وقعت فيه المواريث من دليل آخر وهذا الذي قاله جابر: تنصيص على أن المراد بالحديث صورة التقييد بكونها له ولقبه.

وقوله:"إنما العمرى التي أجازها رسول الله صلى الله عليه وسلم"أي أمضاها وجعلها للعقب لا تعود وقد نص على أنه إذا أطلق هذه العمرى: أنها لا ترجع وهو تأويل منه ويجوز من حيث اللفظ: أن يكون رواه أعني قوله إنها العمرى التي أجازها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: هي لك ولعقبك فإن كان مرويا فلا إشكال في العمل به وإن لم يكن مرويا فهذا يرجع إلى تأويل الصحابي الراوي فهل يكون مقدما من حيث إنه قد تقع له قرائن تورثه العلم بالمراد ولا يتفق تعبيره عنها؟.

13 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبة في جداره"ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين؟ والله لأرمين بين أكتافكم1.

إذا طلب الجار إعارة حائط جاره ليضع عليها خشبة ففي وجوب الإجابة قولان للشافعي.

أحدهما: تجب الإجابة لظاهر الحديث

والثاني: - وهو الجديد - أنها لا تجب ويحمل الحديث - إذا كان بصيغة النهي - على الكراهة وعلى الاستحباب إذا كان بصيغة الأمر.

وفي قوله ما لي أراكم عنها معرضين؟ إلى آخره ما يشعر بالوجوب لقوله والله لأرمين بها بين أكتافكم وهذا يقتضي التشديد والخوف والكراهة لهم.

14 -عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من ظلم قيد شبر من الأرض: طوقه من سبع أرضين"2.

في الحديث دليل على تحريم الغصب.

1 البخاري"2463"ومسلم"1609".

2 البخاري"2453"ومسلم"1612".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت