فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 549

خطباني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي أسامة بن زيد"فكرهته ثم قال:"انكحي أسامة بن زيد", فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به1.

قوله:"طلقها البتة"يحتمل أن يكون حكاية للفظ أوقع به الطلاق وقوله:"طلقها ثلاثا"تعبير عما وقع من الطلاق بلفظ البتة وهذا على مذهب من يجعل لفظ البتة للثلاث ويحتمل أن يكون اللفظ الذي وقع به الطلاق هو الطلاق الثلاث كما جاء في الرواية الأخرى ويكون قوله طلقها البتة تعبيرا عما وقع من الطلاق بلفظ الطلاق ثلاثا وهذا يتمسك به من يرى جواز إيقاع الطلاق الثلاث دفعة لعدم الإنكار من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه يحتمل أن يكون قوله طلقها ثلاثا أي أوقع طلقة تتم بها الثلاث وقد جاء في بعض الروايات ثلاث تطليقات2.

و قوله:"وهو غائب"فيه دليل على وقوع الطلاق في غيبة المرأة وهو مجمع عليه.

وقوله:"فأرسل إليها وكيله بشعير"يحتمل أن يكون مرفوعا ويكون الوكيل هو المرسل ويحتمل أن يكون منصوبا ويكون الوكيل هو المرسل وقد عين بعضهم للرواية الاحتمال الأول والضمير في قوله وكيله يعود على أبي عمرو بن حفص وقيل: اسمه كنيته وقيل: اسمه عبد الحميد وقيل اسمه أحمد وقال بعضهم: أبو حفص بن عمرو وقيل: أبو حفص بن المغيرة ومن قال أبو عمرو بن حفص أكثر.

وقوله عليه السلام:"ليس لك عليه نفقة"هذا مذهب الأكثرين إذا كان البائن حلالا وأوجبها أبو حنيفة.

و قوله:"ولا سكنى"هو مذهب أحمد وأوجب الشافعي ومالك السكنى لقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ} [الطلاق: 6] وأما سقوط النفقة فأخذوه من مفهوم قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطلاق: 6] .

فمفهومه إذا لم يكن حوامل لا ينفق عليهن وقد نوزعوا في تناول الآية للبائن أعني قوله: {أَسْكِنُوهُنَّ} ومن قال لها السكنى فهو محتاج إلى الاعتذار عن حديث فاطمة فقيل في العذر ما حكوه عن سعيد بن المسيب أنها كانت امرأة لسنة استطالت على

1 مسلم"1480"ولم يخرج البخاري قصة فاطمة بنت قيس وإنما ذكرها في ترجمة باب إثر حديث"5320"قال ابن حجر في فتح الباري هكذا أخرج مسلم قصتها من طريق متعددة عنها ولم أرها عند البخاري وإنما ترجم لها كما ترى وأورد أشياء من قصتها بطريق الإشارة إليها ووهم صاحب العمدة فأورد حديثها بطولها في المتفق.

2 مسلم"1480""40".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت