الثانية: أم نافلتك إما بنتك أو زوجة ابنك وهما حرام وفي الرضاع قد لا تكون بنتا ولا زوجة ابن بأن ترضع أجنبية نافلتك.
الثالثة: جدة ولدك من النسب: إما أمك أو أم زوجتك وهما حرامان وفي الرضاعة قد لا تكون أما ولا أم زوجة كما إذا أرضعت أجنبية ولدك فأمها جدة ولدك وليست بأمك ولا أم زوجتك.
الرابعة: أخت ولدك من النسب حرام لأنها إما ابنتك أو ربيبتك ولو أرضعت أجنبية ولدك فبنتها أخت ولدك وليست ببنت ولا ربيبة فهذه الأربع مستثنيات من عموم قولنا:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".
وأما أخت الأخ فلا تحرم من النسب ولا من الرضاع وصورته أن يكون لك أخ من أب وأم وأخت من أم فيجوز لأخيك من الأب نكاح أختك من الأم وهي أخت أخيه وصورته من الرضاع امرأة أرضعتك وأرضعت صغيرة أجنبية منك يجوز لأخيك نكاحها وهي أختك.
و في معنى هذا الحديث: حديث عائشة الذي بعده وهو قوله عليه السلام:"إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة"وهو:
2 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة"1.
3 -وعنها قالت:"إن أفلح - أخا أبي القعيس - استأذن علي بعدما أنزل الحجاب؟ فقلت: والله لا آذن له حتى أستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فإن أخا القعيس ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن الرجل ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأته فقال:"ائذني له فإنه عمك تربت يمينك"."
قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب2.
وفي لفظ:"استأذن علي أفلح فلم آذن له فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك؟ فقلت: كيف ذلك؟ قال: أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي قالت: فسألت رسول الله عليه وسلم فقال:"صدق أفلح ائذني له تربت يمينك"3."
أي افتقرت والعرب تدعو على الرجل ولا تريد وقوع الأمر به.
1 البخاري"2646"ومسلم"1444".
2 البخاري"4796"ومسلم"1445""5"بألفاظ متقاربة.
3 البخاري"2647"ومسلم"1455""32".