4 -و عنها رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي رجل فقال:"يا عائشة من هذا؟"قلت: أخي من الرضاعة, فقال:"يا عائشة انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة"1.
"انظرن من إخوانكن"نوع من التعريض لخشية أن تكون رضاعة ذلك الشخص وقعت في حال الكبر.
وفيه دليل على أن كلمة إنما للحصر لأن المقصود حصر الرضاعة المحرمة في المجاعة لا مجرد إثبات الرضاعة في زمن المجاعة.
5 -عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه: أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال: فأعرض عني قال: فتنحيت فذكرت ذلك له قال:"كيف؟ وقد زعمت أن قد أرضعتكما"2.
من الناس من قال: إنه تقبل شهادة المرضعة وحدها في الرضاع أخذا بظاهر هذا الحديث ولا بد فيه مع ذلك أيضا إذا أجريناه على ظاهره من قبول شهادة الأمة ومنهم من لم يقبل ذلك وحمل هذا الحديث على الورع ويشعر به قوله عليه السلام:"كيف وقد قيل؟"والورع في مثل هذا متأكد.
و عقبة بن الحرث هو أبو سروعة بكسر السين المهملة وسكون الراء وفتح الواو والعين المهملة والله أعلم.
6 -عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني من مكة - فتبعتهم ابنة حمزة تنادي: يا عم فتناولها علي فأخذ بيدها وقال لفاطمة دونك ابنة عمك فاحتملتها فاختصم فيها علي وجعفر وزيد فقال علي: أنا أحق بها وهي ابنة عمي وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي وقال زيد: ابنة أخي فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال:"الخالة بمنزلة الأم"وقال لعلي:"أنت مني وأنا منك"وقال لجعفر:"أشبهت خلقي وخلقي"وقال لزيد:"أنت أخونا ومولانا"3.
الحديث أصل في باب الحضانة وصريح في أن الخالة فيها كالأم عند عدم الأم وقوله
1 البخاري"2647"ومسلم"1455""32".
2 البخاري"2659"ولم يخرجه مسلم.
3 البخاري"2699"وقصة ابنة حمزة جاءت في سياق حديث صلح الحديبية والإمام مسلم أخرج حديث صلح الحديبية"1783"دون قصة ابنة حمزة.