فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 549

وهذا الحديث له سبب مذكور في غير هذا الموضع وهو:"أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف أن يحملهم ثم حملهم".

3 -عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم"1.

ولمسلم:"فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت"2.

وفي رواية قال عمر:"فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها ذاكرا ولا آثرا"3.

يعني: حاكيا عن غيري: أنه حلف بها.

الحديث: دليل على المنع من الحلف بغير الله تعالى واليمين منعقد عند الفقهاء باسم الذات وبالصفات العلية وأما اليمين بغير ذلك: فهو ممنوع واختلفوا في هذا المنع هل هو على التحريم أو على الكراهة؟ والخلاف موجود عند المالكية فالأقسام ثلاثة.

الأول: ما يباح به اليمين وهو ما ذكرناه من أسماء الذات والصفات.

والثاني: ما تحرم اليمين به بالاتفاق كالأنصاب والأزلام واللات والعزى فإن قصد تعظيمها فهو كفر كذا قال بعض المالكية معلقا للقول فيه حيث يقول فإن قصد تعظيمها فكفر وإلا فحرام القسم بالشيء تعظيم له وسيأتي حديث يدل إطلاقه على الكفر لمن حلف ببعض ذلك وما يشبهه ويمكن إجراؤه على ظاهره لدلالة اليمين بالشيء على التعظيم له.

الثالث: ما يختلف فيه بالتحريم والكراهة وهو ما عدا ذلك مما يقتضي تعظيمه كفرا.

وفي قول عمر رضي الله عنه ذاكرا ولا آثرا مبالغة في الاحتياط وأن لا يجري على اللسان ما صورته صورة الممنوع شرعا.

4 -عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تلد كل امرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله فقيل له: قل: إن شاء الله فلم يقل فطاف بهن فلم تلد منهم إلا امرأة واحدة: نصف إنسان", قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو قال إن شاء الله: لم يحنث وكان دركا لحاجته"4.

قوله:"قيل له: قل إن شاء الله"يعني قال له الملك.

1 البخاري"6646"ومسلم"1646""1".

2 مسلم"1646""3"قلت وقد أخرجه البخاري أيضا"6646".

3 البخاري"6647"ومسلم"1646""1".

4 البخاري"3424"ومسلم"1654""24"واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت