فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 549

الثانية: فيه دليل على جواز الصيد بالقوس والكلب معا ولم يتعرض في الحديث للتعليم المشترك والفقهاء تكلموا فيه وجعلوا المعلم من ينزجر بالانزجار وينبعث بالإشلاء ولهم نظر في غير ذلك من الصفات والقاعدة أن ما رتب عليه الشرع حكما لم يحد فيه حدا يرجع فيه إلى العرف.

الثالثة: فيه حجة لمن يشترط التسمية على الإرسال لأنه وقف الإذن في الأكل علىالتسمية والمعلق بالوصف ينتفي بانتفائه عند القائلين بالمفهوم وفيه ههنا زيادة على كونه مفهوما مجردا وهو أن الأصل: تحريم أكل الميتة وما أخرج الإذن منها إلا ما هو موصوف بكونه مسمى عليه فغير المسمى عليه: يبقى على أصل التحريم داخلا تحت النص المحرم للميتة.

الرابعة: الحديث يدل على أن المصيد بالكلب المعلم لا يتوقف على الذكاة لأنه فرق بينه وبين غير المعلم في إدراك الذكاة فإذا قتل الكلب الصيد بظفره أو نابه حل وإن قتله بثقله ففيه خلاف في مذهب الشافعي وقد يؤخذ من إطلاق الحديث: جواز أكله وفيه بعض الضعف أعني أخذ الحكم من هذا اللفظ.

الخامسة: شرط عليه السلام في غير المعلم إذا صاد: أن تدرك ذكاة الصيد وهذا الإدراك يتعلق بأمرين:

أحدهما: الزمن الذي يمكن فيه الذبح فإن أدركه ولم يذبح فهو ميتة ولو كان ذلك لأجل العجز عما يذبح به: لم يعذر في ذلك.

الثاني: الحياة المستقرة كما ذكره الفقهاء فإن أدركه وقد أخرج حشوته أو أصاب نابه مقتلا فلا اعتبار بالذكاة حينئذ هذا على ما قاله الفقهاء.

2 -عن همام بن الحارث عن عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله إني أرسل الكلاب المعلمة فيمسكن علي وأذكر اسم الله؟ فقال:"إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل ما أمسك عليك", قلت: وإن قتلن؟ قال:"وإن قتلن ما لم يشركها كلب ليس منها"قلت: فإني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب؟ فقال:"إذا رميت بالمعراض فخزق فكله وإن أصابه بعرضه فلا تأكله"1.

3 -وحديث الشعبي عن عدي نحوه وفيه:"إلا أن يأكل الكلب فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تاكل فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره".

وفيه:"إذا أرسلت كلبك المكلب فاذكر اسم الله عليه فإن أمسك عليك فأدركته حيا"

1 البخاري"5477"ومسلم"1929".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت