فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 549

أحدهما: أ يحمل النفل على المعنى الذي ذكرناه فيكون المعطى زيادة على السهمين خارجا عنها.

والثاني: أن تكون اللام في قوله:"للفرس سهمين"اللام التي للتعليل لا اللام التي للملك أو الاختصاص أي أعطى الرجل سهمان لأجل فرسه أي لأجل كونه ذا فرس وللرجل سهما مطلقا.

وقد أجيب عن هذا ببيان المراد في رواية أخرى صريحة وهي رواية أبي معاوية عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم سهما له وسهمين لفرسه"1 فقوله أسهم استدلال به على أنه ليس بخارج عن السهمين وقوله ثلاثة أسهم صريح في العدد المخصوص وهذا الحديث الذي ذكرناه من رواية أبي معاوية عن عبيد الله صحيح الإسناد إلا أنه قد اختلف فيه على عبيد الله بن عمر ففي رواية بعضهم عنه:"للفرس سهمين وللرجل سهما"وقيل: إنه وهم فيه أي هذا الراوي.

وهذا الحديث أعني رواية أبي معاوية وما في معناها له عضد م غيره ومعارض له لا يساويه في الإسناد.

أما العاضد فرواية المسعودي حدثني أبو عمرة عن أبيه قال:"أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة نفر ومعنا فرس فأعطى كل إنسان منا سهما وأعطى للفرس سهمين"هذه رواية عبيد الله بن يزيد عن المسعودي عند أبي داود2 وعنده من رواية أمية بن خالد المسعودي عن أبي خلف بن عمرو عن أبي عمرة قال أبو داود: بمعناه إلا أنه قال ثلاثة نفر زاد وكان للفارس ثلاثة أسهم3 وهذا اختلاف في الإسناد.

وأما المعارض فمنه ما روى عبد الله بن عمر وهو أخو عبيد الله الذي قدمنا ذكره عن نافع عن ابن عمر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم يوم خيبر للفارس سهمين وللرجال سهما"4 قال الشافعي: وليس يشك أحد من أهل العلم في تقدمة عبيد الله بن عمر على أخيه في الحفظ وقال في القديم: فإنه سمع نافعا يقول للفرس سهمين وللرجل سهما فقال:"للفرس سهمين وللرجل سهما".

قلت: وعبيد الله وعبد الله هذان هما ابنا عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.

وما ذكره الشافعي من تقدمة عبيد الله بن عمر على أخيه عند أهل العلم فهو كذلك ولكن في حديث مجمع بن جارية ما يعضده ويوافقه وهو حديث رواه أبو داود من حديث مجمع بن

1 أبو داود"2733".

2 أبو داود"2734".

3 أبو داود"2735".

4 البخاري"4228".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت