فهرس الكتاب
وربما التفت إليه من لم ينظر في الكتاب، ولم يعرف مذاهب العرب وما لهم في النصب على الاختصاص من الافتنان، وغبى عليه أن السابقين الأولين، الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل، كانوا أبعد همّة في الغيرة على الإسلام، وذبّ المطاعن عنه، من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة ليسدها من بعدهم، وخرقا يرفوه من لحق بهم.
وقيل: هو عطف على «بما أنزل إليك» أى يؤمنون بالكتاب وبالمقيمين الصلاة، وهم الأنبياء. وفى مصحف عبد الله «والمقيمون» بالواو، وهى قراءة مالك بن دينار، والجحدرىّ، وعيسى الثقفى.
وقال الزمخشرى [1] : «وأكن» المنافقون: 10 «عطفا على محل «فأصدق» ، كأنه قيل: إن أخرتنى أصدق وأكن. ومن قرأ «وأكون» ، على النصب، فعلى اللفظ. وقرأ عبيد بن عمير: «وأكون» ، على: وأنا أكون، عدة منه بالصلاح».
وقال الزمخشرى [2] : «إن هذان لساحران» طه: 63: «قرأ أبو عمر: إن هذين لساحران، على الجهة الظاهرة المكشوفة. وابن كثير وحفص: إن هذان لساحران، على قولك: إن زيد لمنطلق. واللام هى الفارقة بين إن النافية والمخففة من الثقيلة. وقرأ أبىّ: إن ذان إلا ساحران. وقرأ ابن مسعود: أن هذان ساحران، بفتح أن وبغير لام، بدل من «النّجوى» [3] . وقيل في القراءة المشهورة وهو يعنى المصحف
(1) الكشاف (4: 544) .
(2) الكشاف (3: 720) .
(3) طه: 62: وأسروا النجوى.