فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 185

وقيل: ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد، بحيث لا يزيد ولا ينقص، بل المراد السعة والتيسير، وأنه لا حرج عليهم في قراءته بما هو في لغات العرب، من حيث إن الله تعالى أذن لهم في ذلك.

والعرب يطلقون لفظ السبع والسبعين والسبعمائة ولا يريدون حقيقة العدد، بحيث لا يزيد ولا ينقص، بل يريدون الكثرة والمبالغة من غير حصر [1] .

وكانت هذه اللغات علمها إلى الرسول، قد أحاطه الله بها علما، وحين يقرأ الهذلى بين يديه «عتى حين» وهو يريد «حتى حين» [2]

يجيزه، لأنه هكذا يلفظ بها ويستعملها.

وحين يقرأ الأسدي بين يديه «تسود وجوه» [3] بكسر التاء في «تسود» ، و «ألم اعهد إليكم» [4] بكسر الهمزة في «أعهد» ، يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل.

وحين يهمز التميمى على حين لا يهمز القرشى، يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل.

وحين يقرأ قارئهم «وإذا قيل لهم» [5] و «غيض الماء» [6] بإشمام الضم مع الكسر، يجيزه، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل.

(1) النشر في القراءات العشر (2625) .

(2) المؤمنون: 54الصافات: 174و 178الذاريات: 47.

(3) آل عمران: 106.

(4) يس: 60.

(5) البقرة: 11.

(6) هود: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت