فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 185

فقال الزمخشرى: فهذا لو كان في مكان الضرورات وهو الشعر لكان شيئا مردودا، فكيف به في الكلام المنثور فكيف به

فى القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته. والذى حمله على ذلك أن رأى في بعض المصاحف «شركائهم» مكتوبا بالياء.

ويعقب الزمخشرى مرة أخرى على أبى عمرو حين يدغم الراء في اللام، في قوله تعالى {فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشََاءُ} البقرة: 284، آل عمران:

129، المائدة: 20و 43، الفتح: 14فيقرؤها أبو عمرو:

«فيغفر لمن يشاء» .

ويقول الزمخشرى: ومدغم الراء في اللام لاحن مخطئ خطأ فاحشا، وراويه عن أبى عمرو مخطئ مرتين، لأنه يلحن وينسب إلى أعلم الناس بالعربية ما يؤذن بجهل عظيم.

وكذلك تتبع ابن قتيبة القراء وأحصى لهم الكثير، وفى ذلك يقول:

وما أقل من سلم من هذه الطبقة في حرفه من الغلط والوهم [1] .

ونحن حين نمكن لهذه القراءات أن تعيش نكون كمن يحاول أن يخرج على ما أراده عثمان، ومعه علىّ من قبل، ثم الصحابة، على وحدة القرآن تلاوة. هذا بعد أن صح لنا أن هذه القراءات اجتهاد، وأن رسم المصحف وإهماله نقطا وشكلا جرّ إلى شىء منها.

يقول ابن قتيبة وهو يناقش بعض القراءات:

وليست تخلو هذه الحروف من أن تكون على مذهب من مذاهب أهل الإعراب فيها، أو أن تكون غلطا من الكاتب.

(1) تأويل مشكل القرآن (ص: 43) .

فإن كانت على مذهب النحويين، فليس هاهنا لحن، بحمد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت