فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 185

معروفا أنه لم يكن ملابسا لأهل الآثار، وحملة الأخبار، ولا مترددا إلى التعلم منهم، ولا كان ممن يقرأ فيجوز أن يقع إليه كتاب فيأخذ منه، علم أنه لم يصل إلى علم ذلك إلا بتأييد من جهة الوحى، ولذلك قال عز وجل: {وَمََا كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتََابٍ وَلََا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتََابَ الْمُبْطِلُونَ} (العنكبوت: 48) ، وقال تعالى: {وَكَذََلِكَ نُصَرِّفُ الْآيََاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ} (الأنعام: 105) .

الوجه الثالث أنه بديع النظم عجيب التأليف متناه في البلاغة إلى الحد الذى يعلم عجز الخلق عنه [1] .

وقريبا من هذا ما ساقه الخطابى أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم في كتابه: إعجاز القرآن، والرمانى على بن عيسى في رسالته: إعجاز القرآن، والزملكانى عبد الواحد بن عبد الكريم في كتابه: التبيان في علم البيان المطلع على إعجاز القرآن [2] ، والسيوطى عبد الرحمن ابن أبى بكر في كتابه: معترك الأقران في إعجاز القرآن، وغيرهم وهم كثير [3] .

وقد أنهى بعضهم وجوه إعجاز القرآن إلى ثمانين، ويقول السكاكى يوسف بن أبى بكر في كتابه: مفتاح العلوم: إنه لا نهاية لوجوه إعجاز القرآن.

(1) إعجاز القرآن (5148) .

(2) مخطوط.

(3) كشف الظنون (ص: 12) مفتاح السعادة (الفهرست) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت