فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 185

وقيل: الآيات التى يذكر فيها وقت الساعة ومجىء الغيث وانقطاع الآجال.

وقيل: ما يحتمل وجوها، والمحكم: ما يحتمل وجها واحدا.

وقيل: ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره.

ويقول الزمخشرى في الكشاف:

المحكم: ما أحكمت عبارته وحفظت من الاحتمال والاشتباه.

والمتشابه: ما استأثر الله بعلمه [1] .

ويقول القاضى عبد الجبار في مقدمة كتابه «متشابه القرآن» :

المحكم: لا يحتمل إلا الوجه الواحد، فمتى سمعه من عرف طريقة الخطاب، وعلم القرائن، أمكنه أن يستدل في الحال على ما يدل عليه، وليس كذلك المتشابه، فإنه يحتاج عند سماعه إلى فكر مبتدأ، ونظر مجدد، ليجعله على الوجه الذى يطابق الحكم أو دليل العقل [2] .

ويقول في موضع آخر: وإن ما يعده المشبّه محكما عند الموحد من المتشابه، وما يعده الموحد محكما عند المشبّه بخلافه [3] .

ويقول في موضع ثالث: إن المتشابه هو الذى لا يعلم تأويله إلا الله، وهو الذى لا سبيل للمكلف إلى العلم به، وإنما كلّف الإيمان به.

وإنما يفارق المحكم بأنه لا يمكن أن يعلم المراد به كالمحكم، ولا يصح كونه دلالة كما يصح ذلك في المحكم [4] .

(1) الكشاف للزمخشرى (1: 338337) .

(2) متشابه القرآن (1: 76) .

(3) متشابه القرآن (1: 8) .

(4) متشابه القرآن (1: 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت