فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 185

وعلى رأس اثنى عشر شهرا من الهجرة خرج رسول الله وجمع من

المسلمين يريدون ودّان الأبواء حيث عير لقريش، وحيث بنو ضمرة الذين كانوا يعينون عليه، ورجع رسول الله بمن معه من هذه الغزوة، بعد أن صالحته بنو ضمرة على ألا تعين عليه. ولقد فاتته عير قريش في هذه الغزوة، كما فاتته في غزوة بعدها، هى غزوة بواط [1] ، وكانت بعد شهر من غزوة ودّان.

وبعد غزوة بواط كانت غزوة بدر الأولى، التى خرج فيها رسول الله ليدرك كرز بن جابر الفهرىّ، وكان قد أغار على المدينة واستاق سرحا لها، غير أن كرزا فات جيش المسلمين فلم يدركوه.

وعلى رأس ستة عشر شهرا من الهجرة خرج حمزة بن عبد المطلب في نفر من المسلمين، يريدون عيرا لقريش، قافلة من الشام، وحين أدركوا العشيرة [2] ، وجدوا أن العير فاتتهم.

وبعد شهر خرجت سرية في اثنى عشر رجلا تبغى نخلة، وهو مكان بين مكة والطائف، لترصد قريش وتعرف ما عندها، غير أن تلك السّريّة التقت بعير لقريش، فكان بينهما عدوان، تورّط فيه المسلمون وعادوا بغنائم وأسرى، وكانوا في رجب، وهو شهر حرام، فعاتبهم الرسول عليها حين عادوا إليه.

ثم كانت غزوة بدر الثانية، في السابع عشر من رمضان، في السنة الثانية من الهجرة، وكانت بسبب تلك العير التى فاتت المسلمين فى

(1) بواط: من جبال جهينة قرب ينبع (معجم البلدان: 1: 750) .

(2) العشيرة: من ناحية ينبع، بين مكة والمدينة(معجم البلدان: 3:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت