وضم إليه رسول الله صفيّة بنت حيّ بن أخطب، وكانت زوجة لسلّام بن مشكم اليهوديّ، ثم لكنانة بن أبي الحقيق، فقتل عنها كنانة يوم خيبر.
وضم إليه رسول الله جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار، وكانت في سبى غزوة المصطلق، وما إن علم المسلمون بزواج الرسول منها حتى أطلقوا ما في أيديهم من بنى المصطلق، وقد بلغ عدد من أعتقوا مائة.
ثم ضم إليه خولة بنت حكيم، التى وهبت نفسها له.
وثمة امرأتاه هما: عمرة، وأميمة، بانتا عنه قبل أن يبنى بهما.
فهن جميعا، بما فيهن خديجة خمس عشرة امرأة، دخل الرسول بثلاث عشرة منهن، وقد تمّ هذا قبل أن ينزل الوحى بتحريم الجمع بين ما زدن على أربع.
وأنت ترى أن اثنتين منهن، وهما عائشة وحفصة، كانتا لابنى صحابيين جليليين، هما أبو بكر وعمر، وأنّ ثلاثا منهن كن من المهاجرات إلى الحبشة اللاتى فقدن أزواجهن، وهن: سودة، ورملة، وهند وأنّ واحدة منهن، وهى زينب بنت خزيمة، قتل عنها زوجها يوم أحد، وأنّ واحدة أخرى كانت خالة لخالد بن الوليد الفارس المعروف، وكان بناء الرسول بها مع دخول خالد في الإسلام، وأنّ واحدة منهن، وهى جويرية بنت الحارث، قرّب الرسول ببنائه بها ما بين بنى المصطلق والمسلمين، وأن واحدة منهن، وهى بنت عمته، زينب بنت جحش، كان بناؤه بها تشريعا في الإسلام في إبطال جعل المولى له حكم الابن، وأنّ واحدة منهن، وهى خولة بنت حكيم، كانت قد وهبت نفسها للنبى.
وأما عن صفيّة بنت حيىّ اليهودية فلقد كادت تثير لجاجا بين المسلمين، حين وقعت في نصيب دحية بن خليفة الكلبىّ، فحسم الرسول هذا الخلاف ببنائه بها، وكانت من بيت رئاسة في اليهود.