فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1035

هذه وصية من الإخوان للحث على الإنفاق في سبيل الله وطاعته عز وجل.

باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أوصيكن أخواتي المسلمات بإنفاق المال في طاعة الله ومحبته، فهذه أبواب الخير لكُنَّ قد فتحت، وهذه سبل الطاعة والرضوان لكن قد مهدت، هذا مجال خير ينتظر يدًا لا شلت تلك اليد، باذلة لوجه الله معطية ابتغاء رضوان الله، ولقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقف على النساء فقال: (تصدقن يا معشر النساء فإنكن أكثر حطب جهنم، فأمرهن بالصدقة، فجعلن يهوين ويلقين من حليهن وأقراطهن) .

فلذلك أوصي كما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفقة تحتسبينها ومال ترجينه عند لقاء الله عز وجل، احتسبي عند الله عز وجل النفقة، فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (إن الصدقة تطفئ غضب الرب كما يطفئ الماء النار) .

قد تبذلين مالًا يغفر الله عز وجل به ذنوب عمر مضت منك، وقد تبذلين مالًا يصرف الله عز وجل عنك به ميتة السوء، وخاتمة السوء، فاحتسبي عند الله يا أمة الله في معونة الحفَّاظ ومن يعين على تحفيظ كتاب الله، احتسبي عند الله عز وجل هذا الباب من الخير الذي يقصد به إحياء مدارس القرآن، هذا الكتاب الذي أخرجنا الله به من الظلمات إلى النور، فشرح لنا به الصدور، وأنقذنا به من مزالق الهوى والردى والشرور، فاحتسبي عند الله عز وجل ببذل ما تستطيعين من المال، كم من امرأة بذلت ما في جيبها رضي الله عز وجل عن بذلها، فالله الله في احتساب الأجر عند الله.

وصلى الله وسلم وبارك على نبيه وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت