السؤالهل يحق للوالدين أن يمنعا ابنهما من الحج لخوفهما عليه، خاصة وأنه سوف يحج مع رفقة صالحة، وليس لديه عائق إلا موافقة والديه؟
الجوابهذه المسألة فيها تفصيل: إما أن يكون الحج واجبًا وفرضًا لازمًا فلا طاعة للوالدين، تطيع الله جل جلاله، ونص العلماء -رحمهم الله- على أن الحج المفروض لا يشترط فيه إذن الوالدين.
أما إذا كان الحج نافلة فإنك لا تخرج إلا بإذن والديك، فإن منعك الوالدان -خاصة إذا كان لهما مبرر، أو يخافان عليك، وكان لخوفهما مبرر: كضعف جسد الإنسان، أو كون الإنسان لا يحسن التصرف في السفر- فهذا من حق الوالدين، وبرك وجلوسك عند والديك تصيب به الأجران.
قال العلماء: إذا منع الوالدان فقد بر والبر فرض، ولو خرج ترك الفرض لسنة ونافلة.
فيجلس مع والديه ويكتب الله أجر الحج كاملًا بالنية، قال صلى الله عليه وسلم:(إن بالمدينة رجالًا ما سلكتم شعبًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم، إلا شركوكم الأجر.
قالوا: يا رسول الله! كيف وهم في المدينة؟ قال: حبسهم العذر).
قال العلماء: العذر عذران: عذر حسي يكون في الإنسان من مرض ونحو ذلك مما سن الله عز وجل.
وعذر حكمي: وهو العذر الشرعي، أن يمنعك عذر شرعي، فإذا امتنعت لبر الوالدين فهذا عذر شرعي، يكتب لك الأجر، وتبلغ بالنية ما لم تبلغه بعملك والله تعالى أعلم.