السؤالهل يتكرر على الحاج الدم مع تكرر موجبه كأن ترك واجبًا أو غيره؟
الجوابهذه المسألة فيها تفصيل: إذا كان الواجب أو المحظور وترك الإنسان شيئًا متحدًا من جنس واحد، مثلًا في محظورات الإحرام: لو تطيب فإنه لا يخلو إما أن يكرر هذا الموجب مع اتحاد الجنس، أو يتعدد الموجب، فقولك: وجوب الدم إذا ارتكب الإنسان محظورًا من جنس واحد وكرره؛ وجبت عليه فدية واحدة، مثلًا: تطيب أربع مرات، تطيب المرة الأولى الساعة الثانية، والمرة الأخرى الساعة الثالثة، ثم الرابعة فالخامسة، فإذا كان لم يفتد عن الطيب الأول فإنه يفتدي بفدية واحدة عن الأربع؛ لأنها من جنس واحد، كما لو جامع في نهار رمضان أكثر من مرة في يوم واحد؛ فإن عليه كفارة واحدة.
هذا بالنسبة إذا اتحد الموجب، وأما إذا اختلف النوع، ومن أمثلة ذلك: أن يكون أصاب طيبًا وحلق شعرًا وقلم أظفارًا؛ فللشعر فدية وللطيب فدية ولتقليم الأظفار فدية؛ لأن كل نوع منها مستقل.
أما لو اتحدت الأسباب، وكانت من جنس واحد؛ فإنها -ولو تعددت- تجب فدية واحدة، ويجب -أيضًا- دم واحد.
والله تعالى أعلم.