السؤالرجل لم يخرج زكاة ماله لمدة خمس سنوات، فهل يخرج الزكاة لهذه المدة؟
الجوابأولًا: عليه الندم والاستغفار، وأن يحمد الله على العافية، فلو قبضت روحه قبل أداء هذه الزكاة لكانت له شجاعًا أقرع يعذبه الله به في قبره، كما روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا صفحت له صفائح من نار، يكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيد عليها فأحميت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة أو إلى النار، وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر لا يفقد منها فصيلًا، يجدها أوفر ما تكون - يعني: أسمن ما تكون- تطؤه بأخفافها وتعضّه بأفواهها، كلما مر عليه أخراها أعيد عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة أو إلى النار) .
منع الزكاة هذا أمر عظيم جدًا، ولو يومًا واحدًا، ويحاسب الله عز وجل عن ذلك، الزكاة ينتظرها المحروم، ينتظرها المجنون، ينتظرها المهموم، حق جعله الله في مالك، أعطاك الكثير ورضي منك القليل.
فعليه بالتوبة والاستغفار، والمبادرة بإخراج الزكاة قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة، وينبغي عليه أن يبادر.
الأمر الثاني: عليه أن يخرج الزكاة الآن، يقدرها للسنوات التي مضت، وإذا فعل ذلك وتاب تاب الله عليه.
والله تعالى أعلم.