الأمر الثاني: شكر اللسان، وهو التحدث بنعمة الله، فاذكر ما كنت فيه وما كنت عليه، واجمع أبناءك، ولينظر الله إليك يومًا من الأيام وأنت مع أهلك وأولادك تقول لهم: يا أبنائي! كنت فقيرًا فأغناني ربي، وكنت ضائعًا فآواني ربي، وكنت جائعًا فأطعمني ربي، وعاريًا فكساني ربي، فله الحمد الذي هو أهله.
فطوبى لك ونعمت عينك إذا نظر الله لك يومًا وأنت جالس مع ولدك تتحدث بنعمة الله عليك! هذه نعمة من الله سبحانه وتعالى، ولذلك كان العقلاء والحكماء وكبار السن دائمًا يجلسون مع أبنائهم، يذكرون ما كانوا فيه من شدة وبلاء؛ حتى يعرف الأبناء ويعرف الصغار ما كان فيه الكبار؛ فيدركوا فضل الله عز وجل عليهم.