فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1035

السؤالأنا ذاهب إلى الحج والعمرة ولكني لا أُقبّل الحجر الأسود، والذي يمنعني من ذلك شدة الزحام فما رأي فضيلتكم في ذلك؟

الجواباترك الأمور بالتساهيل، فالإنسان لا يقول من البداية: لا أُقبّل، أي شيء من السنن غير الواجبة إذا ترتبت عليه مفسدة أو ترتبت عليه مضرة، وما أمكن أن تطبق إلا بهذه المفاسد والأضرار فتترك؛ لأنه ليس بواجب، لكن لا تقل هكذا من البداية لا أُقبّل الحجر، قل: إن شاء الله، فإن الله ييسر ويسهل.

فإن استطعت أن تقبله ولو كان عليه زحام دون أن تؤذي أحدًا ودون أن تضر بأحد، حتى تتمكن من الحجر فهذا فضل عظيم، وإذا لم يتيسر إلا بأذية وإضرار فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ولا يمكن أن يعصى الله من حيث يطاع، ولذلك لا يقبل الحجر إذا كانت هناك أضرار ومفاسد أو فتن، بل على الإنسان أن يتق الله ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.

ومن ترك التقبيل لعذر فإن الله يكتب له أجر التقبيل، لأنك تركت التقبيل خوف الفتنة، فالله يكتب لك أجر من قبل؛ لأن عندك العذر، والله سبحانه وتعالى يكتب الثواب عند وجوده، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت