أولها: أن يدل دليل الكتاب أو دليل السنة الذي هو الدليل الشرعي على كون هذا الأمر منكرًا, فإذًا لا بد من ثبوت الدليل على كونه منكرًا, فإذا ثبت الدليل على كونه منكرًا؛ فحينئذٍ توجه الخطاب علينا: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) , وهذا الحديث فيه نقاط مهمة: النقطة الأولى: علمنا أنه لا بد أن يكون منكرًا, فكون الشيء -مثلًا- مختلفًا فيه ويرى الشخص أنه جائز وحلال وهناك -مثلًا- عالم من أهل العلم مشهود له بالعلم عنده دليل وحجة على كونه حلالًا، وأنا أعتقد أنه منكر لكن كونه هو يقلد عالمًا يعرف بتمسكه بالكتاب والسنة ويفتيه بأنه ليس بمنكر وليس بحرام فهو يتعبد الله بما ظهر له، فهذه مسألة مهمة جدًا.