إن الموضوع الصالح للرسائل الجامعية يتصف بما يلي:
1-أن يكون متفقًا مع أولاع الطالب التي تظهر في السنة التحضيرية، فالبحث هواية، ولا يمكن أن يقسر الطالب على تسجيل موضوع لا يرغب فيه.
2-أن يكون له أهمية علمية أو اجتماعية تتناسب مع الجهد الذي سيبذل فيه، وينبغي أن يعدل الطالب عن تسجيل الموضوعات التي لا تخدم التقدم الإنساني ولا تلبي احتياجات مجتمعه.
3-أن يكون فيه قدر مناسب من الجدة، وفي رسائل الدكتوراه يعتبر ذلك شرطًا لصلاحية الموضوع، إذ لا بد من توفر الأصالة والابتكار والجدة والإضافة العلمية في رسائل الدكتوراه، ويكفي في رسائل الماجستير القدرة على جمع المعلومات باستيعاب ونقدها وعرضها بصورة منظمة مع مراعاة المنهج العلمي بدقة، ولكن إن استطاع طالب الماجستير أن يختار موضوعًا يمكنه من تقديم إضافة علمية ويحقق له صفة الأصالة والابتكار فإن ذلك يكون أفضل.
ولا شك أن الموضوعات الجديدة التي لم تطرق بعد، أو بحثت بصورة ناقصة أو دون منهج علمي تمكن الطالب من تقديم الجديد والأصيل خلافًا للموضوعات التي أشبعت بالدرس والبحث، فإن البحوث الكثيرة فيها تضيق الخناق على الطالب، وتجعل كل أو معظم ما يكتبه تكرارًا لأفكار الآخرين واستنتاجاتهم.
إن تقدير إمكانية تحقيق الجدة في بحث الموضوع يتوقف على لجنة الإشراف والقسم المختص أكثر من الطالب، ومع ذلك فإن واجب الطالب يكون في مراجعة الكتب والمقالات ودوائر المعارف والروايات المختصة بالموضوع الذي يؤلف فيه ليكون على بينة من أمره، فيعرف