وكانت عند الخطيب نسخة منه وقد اقتبس منه 56 نصًا وهو أوسع من نقل عن هذا التاريخ المفقود.
وأما عن همذان فقد اعتمد الخطيب على أبي الفضل صالح بن أحمد ابن محمد التميمي الحافظ (ت 374هـ) حيث صرح بالنقل عن كتابه (طبقات الهمذانيين) وهو مفقود ويبلغ عدد الاقتباسات 67 نصًا. ويلاحظ أن الخطيب اقتبس منه في بعض كتبه الأخرى وخاصة الكفاية، وتعتبر المقتطفات التي نقلها الخطيب أهم مصدر لمعلوماتنا عن محتويات هذا التاريخ المفقود حيث لا توجد مقتطفات مهمة أخرى في بقية المصادر.
وأما في تراجم النيسابوريين فقد اعتمد الخطيب على أبي عبد الله محمد بن أحمد الحافظ النيسابوري (ت 405هـ) صاحب تاريخ نيسابور وهو مفقود وقد وصل إلينا مختصره بالفارسية، ولعل آخر من وقف على أصله الحافظان السخاوي (ت 902هـ) والسيوطي (ت 911هـ) حيث ذكر الأخير أنه يقع في ستة مجلدات، وقد فصل الحاكم في تراجم تاريخه أكثر مما فعل الخطيب في تاريخ بغداد، ويمكن أن يحدد مختصره نطاق الأصل وعدد التراجم إذا افترضنا أن المختصر لم يحذف منها، لكنه لا يوضح طبيعة الأخبار التي تعطي الاقتباسات فكرة عنها، وفي هذا المجال فإن تاريخ الخطيب يتقدم بقية المصادر حيث يقدم 464 نصًا ويليه السمعاني في الأنساب ثم القفطي في إنباه الرواة ثم ياقوت في معجم الأدباء.
وأما في تراجم السمرقنديين فقد اعتمد الخطيب على أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الإستراباذي (ت 405هـ) صاحب (تاريخ سمرقند) - وهو مفقود فاقتبس منه في 43 موضعًا، وكان قد وقف على