نسخة منه، ولعل الخطيب هو أوسع من اقتبس منه ومن هنا تبرز أهمية نقوله عنه.
وأما عن بخارى فقد اقتبس الخطيب 115 نصًا في (تاريخ بخارى) لمحمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الغنجاري (ت 412هـ) الذي اطلع على نسخة منه بخط مؤلفه ويعتبر (تاريخ بغداد) للخطيب أهم مصدر للمقتطفات من هذا التاريخ المفقود ويليه في كثرة الاقتباس عنه ابن ماكولا في الإكمال والسمعاني في الأنساب.
وأما عن أصبهان فقد اختار الخطيب من تواريخها (ذكر أخبار أصبهان) لأبي نعيم الأصبهاني، وهو أشملها، وقد سمعه الخطيب على المؤلف نفسه، وهو مطبوع. وقد أثبتت المقارنة اقتباسه منه كثيرًا.
وأما مصادر الخطيب عن أهل بغداد، فإن المصادر لم تذكر أن أحدًا ألف في تاريخ علماء بغداد قبل الخطيب سوى أبي بكر محمد بن عمر بن مسلم = ابن الجعابي (ت 355هـ) في كتابه عن محدثي بغداد، ولكن يبدو من المقتطفات التي حفظها لنا الخطيب في (تاريخ بغداد) أن عالمًا آخر من علماء بغداد صنف في تاريخ بغداد وهو أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي (ت 336هـ) الذي ألف مائة واثنين وعشرين كتابًا فقدت سوى كتابه (متشابه القرآن) وكان الخطيب مهتمًا بها وقد امتلك منها خمسة كتب بينها كتاب التاريخ، كما اطلع على بعضها ومنها كتاب (أفواج القراء) ، وقد اقتبس منه ومن كتاب (الملاحم) أيضًا، ولكن أكثر اقتباسه من (التاريخ) حيث بلغ عدد المقتطفات 416 نصًا، والذي أرجحه أنه في (تاريخ بغداد) تدل على ذلك سائر المقتطفات التي وقفت عليها لدى الخطيب وغيره وإن كانت قلة الاقتباسات في المصادر الأخرى سوى تاريخ الخطيب تجعل من الصعب القطع بذلك، كما أن ابن العديم سماه (تاريخ الحفاظ) .
ومما يؤيد استنتاجي تلك العناوين التي