فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 251

سيركز ذهنه وملاحظاته على جزئية معينة، لكنه من الضروري عند تحليل الجزئيات وتصورها وكتابتها أن يكون الطالب قد أحاط بالموضوع الذي يكتب فيه بصورة شاملة لأن الجزئيات لا يمكن فهمها منفصلة عن الإطار العام للموضوع ولا منفصلة عن بعضها، وإنما يعين بعضها على فهم البعض الآخر، وإنما تتضح معالم الموضوع بشموله في ذهن الطالب بكثرة قراءته عنه واستيعابه لما كتب فيه قبل أن يبدأ عملية التحليل والكتابة.

وينبغي أن يرجع إلى خطة البحث التي وضعها دائمًا ويحاول تناول الجزئيات المتقاربة في المبحث الواحد، والمباحث الخاصة بفصل واحد والفصول المتعلقة بالباب الواحد، لتداخلها وتأثيرها في بعضها.

ولا شك أن الأمانة العلمية تقتضي أن لا يحمل الباحث النصوص فوق ما تحتمل لإِثبات نظرية ما أو خدمة هدف معين يسعى إليه، فرغم أن الباحث يضع فرضية معينة تتكون عنده أثناء دراسة النصوص وتحليلها، لكنه يدع بعد ذلك للنصوص التحكم في صحة فرضيته أو تعديلها أو نقضها.

جـ- التمييز بين النصوص المقتبسة والتحليل الذاتي:

ولا بد أن يميز عند الكتابة بين النصوص المقتبسة من الأصول وبين استنتاجاته وملاحظاته وتحليلاته التي تبرز فيها ذاتيته، فيشير في حواشي البحث إلى المصادر القديمة والمراجع الحديثة التي اقتبس منها أو استعان بها بذكر اسم المؤلف والكتاب والجزء والصفحة التي اقتبس منها، وإذا كان الاقتباس حرفيًا فلا بد أن يحصره بعلامات الاقتباس هكذا""، وإذا أحاله إلى أسلوبه أشار إلى مصادره دون علامات اقتباس، ولا شك أن الاقتباس له حدود مقبولة، فما ينبغي أن يقتبس الصفحات الطويلة من كتب أخرى، بل هو يسعى جاهدًا إلى تقليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت