للواقدي فلا تصح نسبته إليه وهو مغاير لمنهجه وأسلوبه في كتابه المطبوع (المغازي) (1) .
ورغم أهمية كتاب الأزدي عن فتوح الشام فإنه لم يطبع طبعة علمية، (وكان الأستاذ وليم ناسوليس الايرلندي قد نشره سنة 1854م عن نسخة قديمة في خزانة كتب شاه كالي في دهلي. ويقع في 257 صفحة عدا الفهرس المطول، وقد التبس عليه الأمر، فأدرج فيه بعض تعليقات الحافظ السلفي على حواشيه) (2)
ثم أعاد نشره السيد عبد المنعم عبد الله عامر في مصر سنة 1970 معتمدًا على نسخة عثر عليها - فيما ذكر - في مكتبة خاصة بدشق سنة 1958، ويقع في 283 صفحة عدا الفهرس، ولم ينشر المحقق صورًا لبعض أوراق المخطوطة رغم أهمية ذلك بالنسبة لقدم المصدر وعدم اشتهاره وعدم نقل معظم المصادر التاريخية عنه (3) ، وإغفال كتب
(1) طبع فتوح الشام في مجلدين منسوبا إلى الواقدي وقد نشرته المكتبة الأهلية ببيروت سنة 1966م.
وقد اعتبره محقق كتاب فتوح الشام للأزدي، أهم المراجع التاريخية في فتوح الشام؟؟ انظر مقدمته لكتاب فتوح الشام للأزدي.
(2) محمد كرد علي: مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق مجلد 20.
(3) اقتبس منه العسقلاني أحد عشر نصًا في الإصابة 1/176، 261، 6/99، 3/123، 263، 464، 255، 638، 4/189.
ولم أجد نقولا عنه في كتب الفتوح والتواريخ العامة مثل فتوح البلدان للبلاذري وتاريخ خليفة بن خياط وتاريخ الطبري ومروج الذهب للمسعودي وطبقات ابن سعد وغيرها من أمهات الكتب التاريخية، وينقل الطبري عن محمد بن عبد الله بن سويد بن نويرة في المجلدين الثالث والرابع (ط أبي الفضل إبراهيم) في (157 موضع) تتعلق بالفتوحات وأخبار الفتنة زمن عثمان وموقعة الجمل، وسائر نقول الطبري عنه جاءت من طريق الأخباري سيف بن عمر التميمي (ت 180 هـ) وقد جمع إسناده مع أسانيد أخرى لذلك لم أتمكن من إثبات تطابق النصوص في تاريخ الطبري وفتوح الشام للأزدي، ولعدم عثوري على ترجمة للأزدي ولا لراوية الطبري فإنني لا أستطيع القطع بأن الاثنين واحد خاصة وأن شيوخ رواية الطبري يختلفون عن شيوخ الأزدي.