من كل طريق منها رواية او روايتين، وهذا يعبر عن انتشار تاريخ نفطويه في القرن الخامس الهجري. ومن المحتمل أنها وقعت للخطيب من مصنفات اقتبست من تاريخ نفطويه، خاصة وأن معظم الرواة عن نفطويه من العلماء المصنفين للكتب التاريخية والأدبية.
ويبدو من بعض المقتطفات التي أوردها الخطيب أن تاريخ نفطويه مرتب علي السنين (1) .
وتتناول المقتطفات التي اقتبسهاالخطيب أخبارمعظم الخلفاء العباسيين حتى زمن المقتدر كما تناولت خطط بغداد وتواريخ وفيات-وأحيانًا أخبار- الأمراء العباسيين والوزراء والولاة والقادة والقضاة والكتاب والعلويين والعلماء والأدباء والشعراء.
ومن المحتمل أن نفطويه بدأ تاريخه بمقدمة عن خطط بغداد ثم سرد الحوادث علي السنين. وأنه يبدأ بالأحداث العامة المهمة المتعلقة بالخليفة عادة ثم يذكر الأحداث الأخرى ويهتم بالوفيات كما فعل المؤرخون المعاصرون له.
إن المقتطفات التي اقتبسها الخطيب هي أوسع ما نقل من تاريخ نفطويه في المصادر التي وصلت إلينا، ولذلك فهي التي تحدد نطاق وطبيعة مادته وأهميته - على وجه التقريب بالطبع - خاصة وأن المقتطفات
(1) الخطيب: تاريخ بغداد 6/128.