إن قلتَ: لمَ قال هنا حكايةً عن نوحٍ بلفظ"مالًا"
وقاله بعدُ حكايةً عن هودٍ بلفظِ"أجرًا"؟!
قلتُ: توسعةً في التعبير عن المراد بمتساوييْن، ولأن قصَّةَ نوحٍ وقع بعدها"خزائنُ"والمالُ بها أنسَبُ.
فإن قلتَ: لم قال في الأولى"ويا قوم"بالواو،
وفي الثانية"يا قوم"بدونها؟
قلتُ: لطول الكلام، الواقع بين الندائين في قصة نوح، وقصر ما بينهما في قصة هود، فناسب ذكرُ الواو في الأول لتوصيل ما بعدها بما قَبْلَها.
9 -قوله تعالى: (قَالَ لاَ عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ. .) الآية. الاستثناءُ فيه منقطعٌ، لأن من رحمه اللَّهُ معصومٌ لا عاصم.
أو متَّصلٌ لأن معنى من رحمَ الراحمُ - وهو اللَّهُ - فكأنه قيل: لا عاصم إلا اللَّه.
أو لأنَّ عاصمًا بمعنى معصوم، كـ"مَاءٍ دَافِقٍ"،