(وكَلَّفْتَنِي مَجْدَ امرىء ٍ لن تَنَالَهُ ** وما قدّمت آباؤه ومآثره)
(تَوَانَيْتَ حتى كُنْتَ مِنْ غِبِّ أمره ** على معجزٍ إن قمت يومًا تفاخرهْ)
(فدع آل شمّاس بن لأيٍ فإنّهم ** مَوَاليك أو كَاثِرْ بهم مَنْ تُكَاثره)
(فإنَّ الصَّفَا العادِيَّ لن تَستطيعَهُ ** فأَقْصِرْ ولم يُبْلَغْ من الشَّرِّ آخِرُهْ)
(أتحصرُ أقوامًا يجودوا بمالهم ** فلولا قبيل الهرمزانِ تحاصرهْ)
(فلا المالُ إن جادوا به أنت مانعٌ ** ولا العزُّ من بنيانهم أنت عاقرهْ)
(ولا هادِمٌ بُنْيَانَ ما شَرَّفَتْ لهم ** قريعُ بن عوفٍ خلفهُ وأكابرهْ)
(فإنْ تَكُ ذا عِزٍّ حديثٍ فإنهم ** لهمْ إرثُ مجدٍ لم تخنهُ زوافره)
(فإنْ تَكُ ذا شَاءٍ كَثيرٍ فإنهم ** ذَوو جامِلٍ لا يَهْدَأُ الليلَ سامِرُهْ)
(وإنْ تَكُ ذَا قَرْمٍ أزَبَّ فإنَّهُمْ ** ستلقى لهم قرمًا هجانًا أباعره)
(لهمْ سورةٌ في المجد لو ترتدى بها ** بَرَاطِيلُ جَوَّابٍ، نَبَتْ، ومَنَاقِرُهْ)
(قروا جارك العميان لّما تركتهُ ** وقلَّص عن برد الشّراب مشافره)
(سنامًا ومحضًا أثبتا اللحم فاكتست ** عِظَامُ امرىء ٍ ما كان يَشْبَعُ طائِرُهْ)
(همُ لا حموني بعد جهدٍ وفاقةٍ ** كما لاحم العظمَ الكسيرَ جبائرهْ)
(ألم أكُ مسكينًا إلى الله راغبًا ** على رأسه أن يظلم الناس زاجرهْ)