على سائر الملائكة؛ كما في قوله تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ} [1] ، وقيل: الروح صنف من الملائكة، كما في قوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا} [2] ، ويحتمل أن يراد به الروح الذي به قوام كل حي؛ أي: رب الملائكة، ورب الروح، والله أعلم.
36 - (4) (( اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، ولَكَ أسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وعَصَبِي، [وَمَا اسْتَقَلَّت بهِ قَدَمي] ) ) [3] .
-صحابي الحديث هو علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
قوله: (( لك ركعت ) )تأخير الفعل للاختصاص؛ والركوع؛ هو الميلان والخرور، وقد يُذكر ويُراد به الصلاة.
قوله: (( خشع لك سمعي .. ) )والمراد بالخشوع من هذه الأشياء هو الانقياد والطاعة؛ فيكون هذا من قبيل ذكر اللازم وإرادة الملزوم.
أما تخصيص السمع والبصر من بين الحواس؛ فلأنهما أعظم الحواس،
(1) سورة القدر, الآية: 4.
(2) سورة النبأ، الآية: 38.
(3) مسلم (1/ 534) [برقم (771) ] ، والأربعة إلا ابن ماجه [أبو داود برقم (760) ، والترمذي برقم (266) ، والنسائي (2/ 130) ] وأما لفظة: (( وما استقلت به قدمي ) )فلم يروها مسلم ولا الأربعة، وهي عند ابن حبان بلفظها، انظر: صحيح ابن حبان برقم (1901) وصحيح ابن خزيمة, برقم (607) . (ق) .