قال الكرماني رحمه الله: (( هذا الدعاء من جوامع الكلم؛ لأن أنواع الرذائل ثلاثة: نفسانية وبدنية وخارجية؛ فالأولى بحسب القوى التي للإنسان؛ وهي ثلاثة: العقلية والغضبية والشهوانية؛ فالهم والحزن يتعلق بالعقلية، والجبن بالغضبية، والبخل بالشهوانية، والعجز والكسل بالبدنية، والضَلع والغلبة بالخارجية؛ والدعاء مشتمل على جميع ذلك ) )بتصرف.
35 -دُعَاءُ الكَرْبِ
122 - (1) (( لَا إلَهَ إِلاَّ اللهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إِلَهَ إلاَّ اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمُ، لَا إلَهَ إلا اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ، وَرَبُّ الأرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ الكَريْمِ ) ) [1] .
-صحابي الحديث هو عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -.
وفي رواية لمسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر؛ أي: نزل به أمر مهم، أو أصابه غم.
قوله: (( العظيم ) )صفة الرب سبحانه، ومعناه: الذي جل عن حدود العقول، حتى لا تتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته.
قوله: (( الحليم ) )هو الذي لا يستخفّه شيء من عصيان العباد، ولا
(1) البخاري (7/ 154) [برقم (6346) ] ، ومسلم (4/ 2092) [برقم (2730) ] . (ق) .