يمينه وخالد عن شماله، فقال لي: (( الشربة لك، فإن شئت آثرت بها خالدًا ) )، فقلتُ: ما كنت أوثِرُ على سُؤْرِكَ أحدًا، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ...
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن ) ).
قوله: (( والشربة لك ) )أي: أنت مستحق لها؛ لأنك على جهة يَميني.
قوله: (( فإن شئت آثرت بها خالدًا ) )أي: اخترت بالشربة على نفسك خالدًا.
قوله: (( على سؤرك ) )السؤر البقية والفضلة؛ والمعنى: ما كنت لأختار على نفسي بفضل منك أحدًا.
قوله: (( من أطعمه ) )أي: إذا أكل أحدكم (( طعامًا ) )؛ أي: غير لبن.
قوله: (( بارك لنا فيه ) )من البركة؛ وهي زيادة الخير ونموه ودوامه.
قوله: (( وأطعمنا خيرًا منه ) )أي: من طعام الجنة.
قوله: (( ليس شيء يجزئ ) )أي: يكفي في دفع الجوع والعطش معًا (( غير اللبن ) ).
70 -الدُّعَاءُ عِنْدَ الفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ
180 - (1) (( الحَمْدُ للهِ الَّذِي أطْعَمَنِي هَذَا، ورَزَقَنِيهِ، مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي ولا قُوَّةٍ ) ) [1] .
(1) أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي[أبو داود برقم (4023) ، والترمذي برقم (3458) ،
(( وابن ماجه برقم(3285) ] ، وانظر: صحيح الترمذي (3/ 159) . (ق) .