أو أشتغل في شيء لا يعنيني، ومعنى الثاني: أن يجهل غيري علي؛ بأن يقابلني مقابلة الجهلاء بالسفاهة، والمجادلة ... ، ونحوهما.
وفي هذا تعليم لأمته - صلى الله عليه وسلم -، وبيان الطريقة في كيفية استعاذتهم عند خروجهم من منازلهم.
11 -الذِّكْرُ عِنْدَ دُخُولِ المَنْزِلِ
18 - (( بِسْمِ اللهِ وَلَجْنَا، وبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وعَلَى اللَّهِ رَبِّنا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أهْلِهِ ) ) [1] .
-صحابي الحديث هو أبو مالك الأشعري؛ مختلف في اسمه؛ قيل: عبيد، وقيل: عبد الله، وقيل: عمرو، وقيل: كعب بن كعب، وقيل: عامر بن الحارث - رضي الله عنه -.
قوله: (( بسم الله ولجنا ) )أي: دخلنا.
قوله: (( بسم الله خرجنا ) )أي: كان خروجنا أيضًا على ذكر الله تعالى.
(1) أخرجه أبو داود (4/ 325) [برقم (5096) ] ، وحسن إسناده العلامة ابن باز في (( تحفة الأخيار ) ) (ص 28) ، وفي (( الصحيح ) ): (( إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ) )مسلم برقم (2018) . (ق) .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله في تعليقه على (( الكلم الطيب ) )، على هذا الحديث برقم (62) : (( إسناده صحيح؛ ثم بدا لي أنه منقطع؛ كنت ذكرته في بعض الأحاديث التي استشهدت بها، ثم بينت ذلك في حديث آخر بهذا السند في الضعيفة(5606) ، وذكرت هناك أن الحافظ ابن حجر استغرب هذا الحديث وضعفه لعلة أخرى غير قادحة، وأنه تنبه للانقطاع في حديث آخر!! )) (م) .