وأما قوله: (( اللهم أطعم مَن أطعمني، واسقِ من سقاني ) )أي: اللهم أطعم من سيطعمني، واسق من سيسقيني؛ هذا هو الذي يظهر من سياق الحديث، إذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا بهذا الدعاء، ولم يكن طعم شيئًا، وأيضًا هذا الذي فهمه المقداد - رضي الله عنه - حين قام وفعل ما فعل، وقال: لما عرفت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رَوِيَ وأصبت دعوته ... ، والله الموفق وهو سبحانه أعلم.
73 -الدُّعَاءُ إذَا أَفْطَرَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ
184 - (( أفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلائِكَةُ ) ) [1] .
-صحابي الحديث هو أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
وجاء في رواية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوله إذا أفطر عند أهل بيت.
اشتمل هذا الحديث على ثلاث دعوات كلها موجبة للأجر والبركة.
الأولى: أن من أفطر عنده الصائمون استحق الأجر الموعود به فيمن فطَّر صائمًا.
الثانية: أن من أكل طعامه الأبرار كان له أجر الإطعام موفورًا لكون
(1) سنن أبي داود (3/ 367) [برقم (3854) ] ، وابن ماجة (1/ 556) [برقم (1747) ] ، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (296 - 298) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2/ 730) . (ق) .