فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 353

-صلى الله عليه وسلم - ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه، قال: فحلبت فيه حتى علته رغوة، فجئت إلى رسول الله فقال: (( أشربتم شرابكم الليلة؟ ) )، قلت: يا رسول الله اشرب، فشرب ثم ناولني، فقلت: يا رسول الله اشرب، فشرب ثم ناولني، فلما عرفت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رَوِي، وأصبتُ دعوته، فضحكت حتى ألقيت إلى الأرض، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إحدى سوآتك يا مقداد ) )فقلت: يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا، وفعلت كذا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ما هذه إلا رحمة من الله، أفلا كنت آذنتني، فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها ) )، فقلت: والذي بعثك بالحق، ما أبالي إذا أصبتها وأصبتُها معك، من أصابها من الناس.

قوله: (( الجهد ) )أي: المشقة والجوع.

قوله: (( فليس أحد يقبلنا ) )هذا محمول على أن الذين عرضوا أنفسهم عليهم، كانوا مقلين ليس عندهم شيء يواسون به.

قوله: (( الجرعة ) )بضم الجيم وفتحها؛ وهي الحثوة من المشروب.

قوله: (( وَغَلَتْ في بطني ) )أي: دخلت وتمكنت.

قوله: (( حُفَّل ) )أي: مجتمع فيهن اللبن؛ وهذا من معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: (( رغوة ) )أي: زبد اللبن الذي يعلوه.

قوله: (( إحدى سوآتك ) )أي: إنك فعلت سوءة من الفعلات ما هي، فأخبره الخبر ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت