قوله: (( حيثما كُنْتَ ) )أي: في سفرك وحضرك.
وإنما قدم التقوى في الدعاء؛ لأن التقوى أصل في جميع الأشياء، فالعبد الموفق هو المتقي؛ فكأنه - صلى الله عليه وسلم - أشار إلى السفر لما كان مظنة المشقة، وربما يحصل من المسافر تقصيره [في] العبادة، وكلام سخيف، ومجادلة مع الرفقة، فدعا له بأن يزوده التقوى؛ أي: الحفظ والصيانة من هذه الأشياء، والصبر على إقامة فرائض الله تعالى.
102 -التَّكْبِيْرُ والتَّسْبِيحُ فِي سَيْرِ السَّفَرِ
214 -قال جابر - رضي الله عنه: (( كُنَّا إذَا صَعَدْنَا كَبَّرْنَا، وَإذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا ) ) [1] .
قوله: (( كنا إذا صعدنا كبرنا ) )أي: كنا كلما صعدنا الأماكن المرتفعة من الأرض، قلنا: الله أكبر.
قوله: (( وإذا نزلنا سبحنا ) )أي: كنا كلما نزلنا الأماكن المنخفضة من الأرض، قلنا: سبحان الله.
والتكبير عند الارتفاع استشعار لكبرياء الله تعالى وعظمته، والتسبيح عند الانخفاض استشعار لتنزيه الله تعالى عن كل نقص.
(1) البخاري مع الفتح (6/ 135) [برقم (2993) ] . (ق) .