فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 353

للرجل إذا أراد سفرًا: ادْنُ مني أودعك كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يودعنا، فيقول: ...

قال الإمام الخطابي - رحمه الله: (( الأمانة هنا: أهله ومن يخلفه، وماله الذي عند أمينه، قال: وَذَكَر الدين هنا؛ لأن السفر مظنة المشقة، فربما كان سببًا لإهمال بعض أمور الدين ) ).

213 - (2) (( زَوَّدَكَ اللهُ التَّقْوَى، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، ويَسَّرَ لَكَ الخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ ) ) [1] .

-صحابي الحديث هو أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

والحديث بتمامه؛ هو قوله - رضي الله عنه: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني أريد سفرًا، زودني، فقال: (( زودك الله التقوى ) )، قال: زدني، قال: (( وغفر ذنبك ) )، قال: زدني. قال: (( ويسر لك الخير حيثما كنت ) ).

في هذا الحديث أيضًا تنبيه على أن الذي يودع المسافر مخير بين أن يقول مثل ما ذكر في حديث ابن عمر، وبين أن يقول مثل ما ذكر في هذا الحديث، والأولى أن يجمع بينهما؛ فيقول هذا تارة وهذا تارة.

قوله: (( زودك الله التقوى ) )دعاء في صورة الإخبار؛ معناه: اللَّهُمَّ زوده التقوى، وكذلك التقدير في (( غفر ذنبك ) )، و (( يسر لك الخير ) ).

(1) الترمذي [برقم (3444) ] ، وانظر (( صحيح الترمذي ) ) (3/ 155) . (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت