فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 353

وقيل: صلاة الله - سبحانه - على محمد رسوله وعبده؛ هي ذكره في الملأ الأعلى.

قال الخطابي - رحمه الله: (( الصلاة التي بمعنى التعظيم والتكريم لا تقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء والتبرك تقال لغيره؛ ومنه الحديث: (( اللهم صلِّ على آل أبي أوفى ) ) [1] أي: ترحم وبرك )) .

قوله: (( على آل محمد ) )قال ابن الأثير - رحمه الله - في (( النهاية ) ): (( اختلف في آل النبي - صلى الله عليه وسلم - فالأكثر على أنهم أهل بيته، قال الشافعي: دل هذا الحديث - يعني حديث: لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد [2] ، أن آل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة، وعُوِّضوا منها الخمس، وهم صليبة بني هاشم وبني المطلب، [و] قيل: آله أصحابه ومن آمن به، وفي اللغة يقع على الجميع ) ).

[قال المصحح: والصواب: أن (( آله صلى الله عليه وسلم ) )إذا ذكرت وحدها أو مع أصحابه، فإنها تكون بمعنى أتباعه على دينه منذ بُعث إلى يوم القيامة، أما إذا قرنت بالأتباع، فقيل: (( آله وأتباعه ) )فالآل: هم المؤمنون من آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ))[3] ].

(1) رواه البخاري برقم (1497) ، ومسلم برقم (1078) . (م) .

(2) رواه أبو داود برقم (1650) ، والترمذي برقم (657) . (م) .

(3) [انظر: شرح العقيدة الواسطة لابن عثيمين (ص 34) ، وتوضيح الأحكام للبسام (2/ 105) ] (المصحح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت