فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 353

الذي يشق حبة الطعام، ونوى التمر للإنبات.

قوله: (( منزل التوراة والإنجيل ) )وهما اسمان أعجميان، واشتقاق التوراة من (( ورى الزند ) )؛ وهو ما يظهر منه من النور والضياء؛ فسمي التوراة بذلك؛ لأنه قد ظهر به النور والضياء لبني إسرائيل ومن تابعهم، والإنجيل من (( النجل ) )؛ سمي بالإنجيل؛ لأنه أظهر الدين بعدما درس.

قوله: (( والقرآن ) )اسم للمنزل على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ من (( قرأ ) )إذا جمع؛ سمي القرآن بذلك؛ لأنه يجمع الحروف والكلمات.

قوله: (( أنت آخذ بناصيته ) )كناية عن تمكنه من المخلوقات، وأنهم تحت قدرته، وقهره، وسلطته.

قوله: (( أنت الأول فليس قبلك شيء ) )والأول هو الذي لا شيء قبله ولا معه؛ فكأن قوله - صلى الله عليه وسلم: (( فليس قبلك شيء ) )تفسيرًا للأول.

قوله: (( أنت الآخر فليس بعدك شيء ) )الآخر: الباقي بعد فناء الخلق، المتعالي في أوليته عن الابتداء، كما هو المتعالي في آخريته عن الانتهاء.

قوله: (( وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ) )معنى الظهور: القهر، والغلبة، وكمال القدرة، وكأن قوله - صلى الله عليه وسلم: (( فليس فوقك شيء ) )تفسيرًا لها، وقيل: الظاهر بآياته الباهرة الدالة على وحدانيته وربوبيته.

قوله: (( وأنت الباطن فليس دونك شيء ) )أي: المحتجب عن خلقك، الذي ليس ورائك شيء يكون أبطن منك، حتى لا يقدر أحد على إدراك ذاتك مع كمال ظهورك، وقيل: العالم بالخفيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت