قوله: (( أو أنزلته في كتابك ) )أي أنزلته على أحد من أنبيائك في كتابك الكريم.
قوله: (( أو علمته أحدًا من خلقك ) )أي: من الأنبياء والملائكة.
قوله: (( أو استأثرت به ) )أي: أو خصصت به نفسك في علم الغيب؛ بحيث أنه لا يعرفه إلا أنت، ولا يطلع عليه غيرك، وهذا كله تقسيم لقوله: (( بكل اسم هو لك ) ).
وقد استفيد من هذا أن لله أسماء خلاف ما ذكر في القرآن، وعلى لسان الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدة ) ) [1] للحصر.
قوله: (( أن تجعل القرآن ربيع قلبي ) )أي: فرح قلبي وسروره، وجعله ربيعًا له؛ لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان، ويميل إليه، ويخرج من الهم والغم، ويحصل له النشاط والابتهاج والسرور.
قوله: (( ونور صدري ) )أي: انشراح صدري؛ لأن الصدر إذا كان منشرحًا يكون منورًا.
قوله: (( وجلاء حزني ) )أي: انكشاف حزني.
قوله: (( وذهاب همي ) )أي: زواله عني.
وجاء في نهاية الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرجًا ) ).
(1) رواه البخاري برقم (2736) ، ومسلم برقم (2677) . (م) .