بقوله: {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} [1] .
فأثنى على الله سبحانه بخمسة أثنية؛ أنه الخالق الهادي، المطعم المسقي، الشافي من الأوصاب، والمحيي والمميت، والغافر.
ثم سأل خمس حوائج؛ فقال: {رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ * وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ * وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ * وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ} [2] .
فقضى الله - سبحانه - حوائجه إلا واحدة فقال في الأولى:
{فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [3] ، وقال في قوله تعالى:
{وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [4] ، {وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} [5] .
وفي قوله في سؤاله الثناء في الأمم: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} [6] .
(1) سورة الشعراء, الآيات: 78 - 82.
(2) سورة الشعراء, الآيات: 83 - 87.
(3) سورة النساء, الآية: 54.
(4) سورة يوسف, الآية: 101.
(5) سورة البقرة, الآية: 130.
(6) سورة الصافات, الآية: 108.